تبلیغات
آل سعود، خائنین حرم - النوم مع الشیطان(2) بندر سوبر سفیر وآل سعود یشترون النخبة الحاكمة فی واشنطن

الجزء الثانی :

بندر سوبر سفیر وآل سعود یشترون النخبة الحاكمة فی واشنطن 
إذا كنت قد اتبعت منطق هذا الشیطان حتى الآن، إذن إنها خطوة صغیرة للاستنتاج بأننا فی الغرب وحكام السعودیة أنفسهم فی ورطة خطیرة. كل مكونات الاضطراب فی مكانها الصحیح: الحدود مفتوحة، الأسلحة متوافرة، السیاسة فی غربة، لا وجود لسیادة القانون، الشرطة فاسدة، و احتقار الطبقة الحاكمة موجود، تراجع نصیب الفرد من الدخل كذلك، التدهور البیئی، غضب الجیران، تزاید عدد الشباب المتطرفین فی الداخل.
إلى جانب ذلك تحوی مدارس المملكة متعصبین یسارعون فی الدخول إلى الحروب القتالیة من بورما، إلى فیتنام، وكمبودیا ونیكاراغوا وأنغولا والصومال، وسیرالیون.. لماذا یجب على المملكة العربیة السعودیة الهروب من هذا المصیر؟.
تأشیرة بدون قیود لحاملی الجوازات السعودیة لو كانوا من القاعدة
مع هذا النوع من العفن، یعتقد أن كل خریطة رسمیة فی واشنطن سیكون لها رایة حمراء مزروعة على نقطة مسماة "الریاض" لدعم البیروقراطیین الذین تدعمهم المملكة العربیة السعودیة. والحقیقة هی عكس ذلك تماما. بینما كنت أكتب هذا المقال فی وقت مبكر من العام 2003، واشنطن كانت لا تزال مصرة  على أن المملكة العربیة السعودیة هی بلد مستقر، وحكومتها  المركزیة تسیطر على حدودها دون منازع، والشرطة والجیش هما على درجة عالیة من الكفاءة والإخلاص، وشعبها یلبس ویأكل ویتعلم بشكل جید.
دعونا نبدأ بوزارة الخارجیة، فعلیها مسؤولیة كبیرة، اكبر من حكومة واشنطن البیروقراطیة، وذلك لدورها فی نشر الكذبة الكبیرة حول المملكة. لدى الاستماع إلى ما یدور من حولك تعتقد أن المملكة العربیة السعودیة هی الدانمارك.
فقط القی نظرة على طریقة التعامل مع تأشیرات السعودیین... بموجب القانون، وزارة الخارجیة لدیها مسؤولیة الحصول على التأشیرات فی الخارج، فهی تصدرها من سفاراتنا وقنصلیاتنا.
فی العام 1952 قانون الهجرة والجنسیة كان واضحا حول "الأهلیة". قسم القانون المتعلق بمنح التأشیرات السیاحیة، القسم 214 (ب)، جاء كما یلی: "كل أجنبی یبقى مهاجرا إلى أن یثبت العكس للموظفین القنصلیین ... لیتمتع بوضع "غیر المهاجر"، "وبعبارة أخرى، فإن الأجنبی الذی لا یوجد لدیه سبب للعودة إلى وطنه – وهو عاطل عن العمل، وغیر متزوج، ومكسور - لیس مؤهلا للحصول على تأشیرة- فمن المفترض أن یبقى فی الولایات المتحدة.
ومع ارتفاع نسبة البطالة بین الذكور فی المملكة إلى حوالی 30 %، وتدهور نصیب الفرد من الدخل إلى مستوى متدن، یعتبر السعودیون مهاجرین فی بلادهم (ما لم یكونوا من العائلة المالكة أو خدما خاصین بهم). وهناك خطر كامن فی بقاء السعودیین الذی یسعون لكسب لقمة العیش بالولایات المتحدة حیث لا تتوفر فیهم المؤهلات القانونیة للعودة إلى المملكة، وهذا ما یجعل الأمور أسوأ بكثیر.
خلال هجمات 11 سبتمبر 2001، لم یحتج السعودیون الذین شاركوا فی العملیات للظهور فی السفارة الأمریكیة فی الریاض أو القنصلیة فی جدة لإجراء المقابلة التی تخولهم الحصول على التأشیرة. ففی ظل "نظام فیزا اكسبریس"، كان السعودی فقط یرسل جواز سفره، والرسوم إلى وكیل السفر للحصول على التأشیرة. وكیل السفر السعودی بعبارة أخرى كان یقف مكان الحكومة الأمریكیة. وكانت فترة الانتظار للحصول على التأشیرة قصیرة، وأی سعودی لدیه المال یصبح فی طریقه إلى نیویورك  ویتخفى مثل الماس فی المحبرة أو یقود الطائرة نحو ناطحات السحاب.
من خلال إصدار تأشیرات دخول للسعودیین الخمسة عشر العاطلین عن العمل، تخطت وزارة الخارجیة القانون. وبالتأكید، محاولاتنا لجعل هذه المسألة بسیطة وسهلة جدا تسمح لغالبیة القوى التی تسعى لمهاجمتنا باتخاذ أماكنها. أسامة بن لادن هو سعودی المولد. فجر المواطنین السعودیین فی مرفق للحرس الوطنی فی العام 1995 وشن الهجوم على ثكنات "الخبر" فی العام 1996. وقام سعودیان اثنان باختطاف طائرة إلى بغداد فی العام 2000. والسعودیون بالتأكید كانوا وراء الهجوم على البارجة "كول"، كما شارك مئات السعودیین بالهجمات الإرهابیة الأخرى، من الشیشان إلى كینیا وتنزانیا. فهل تحتاج وزارة الخارجیة إلى أدلة أكثر لمعرفة أن السعودیین هم "إرهابیو العالم الجدید"، وهم بحاجة إلى مساءلتهم ومراقبتهم بإحكام؟ فالطریقة التی تدار فیها مسألة التأشیرات، تسمح لأسامة بن لادن نفسه بالتسلل إلى الولایات المتحدة.

واشنطن تقدم الحمایة للنظام السعودی من المساءلة الدولیة
منحت وزارة الخارجیة الأمیركیة الحكام السعودیین فرصة تمریر كل شیء تقریبا، فهی تحمی السعودیین من جماعات حقوق الإنسان. وتدعمهم فی البنك الدولی وصندوق النقد الدولی. انها تجاهلت حادثة الحرس الوطنی وتفجیرات "الخبر" فعلى سبیل المثال، تقریر وزارة الخارجیة فی العام 1999: "أنماط الإرهاب العالمی" القسم الخاص بالمملكة العربیة السعودیة: "واصلت حكومة المملكة العربیة السعودیة، على جمیع المستویات، إعادة تأكید التزامها مكافحة الإرهاب". ویمضی التقریر: "كما واصلت حكومة المملكة العربیة السعودیة التحقیق فی تفجیر حزیران\یونیو العام 1996 حول أبراج "الخبر".
ولكن نحن نعلم أنها كانت كذبة كبیرة، فـ "نایف" لم یحرك ساكنا أبدا للوصول لنتائج فاصلة فی التحقیق فی هذه القضیة. ولكن كان هناك الكثیر من الأحداث فی العام 1999 التی لم تكن الدولة تریدنا أن نعرفها. فی ذلك العام افرج "نایف" عن اثنین من رجال الدین الذین أصدروا فتاوى بقتل الأمیركیین، واحد منهم "سفر الحوالی"، وفی الوقت نفسه، تم تجنید الخاطفین الخمسة عشر وتلقینهم فی المساجد السعودیة، حیث اعتبر ذلك عملا كبیرا بالنسبة ل "التزام" المملكة العربیة السعودیة.
الولایات المتحدة الأمیركیة لا تقول الحقیقة للأمیركیین المتوجهین إلى المملكة العربیة السعودیة. ولكن تنصح المواطنین الأمیركیین بمغادرة البلاد. ولم تحذر المملكة العربیة السعودیة أبدا من التعاون على مكافحة الإرهاب. عندما كنت أقول للزملاء ان المملكة قد تنهار فی یوم من الأیام، كانوا یقابلون ذلك الكلام "بالسخریة"، ویقولون: "لا توجد مشاكل" "إن العائلة المالكة مثل أصابع الید عندما تشعر بالتهدید، تقوی قبضتها، ولكن الواقع هو أنه عندما هددوا آل سعود ترجموا ذلك بإرسال المزید من المال للمتعصبین، والولایات المتحدة قامت بمنح المزید من تأشیرات الدخول.
الولایات المتحدة لم تغض البصر عن الرادیكالیة الإسلامیة فی سیاسة المملكة العربیة السعودیة، بل حرضت أحیانا على ذلك. واشنطن كانت على علم بان المملكة العربیة السعودیة تنوی تشغیل خطوط أنابیب الغاز والنفط عبر أفغانستان، من آسیا الوسطى إلى باكستان، لمساعدة طالبان للبقاء فی مركز القوة، وضمان أن بن لادن لدیه ملاذ آمن. ومع ذلك، ذهبت الولایات المتحدة معها جنبا إلى جنب، وشجعت الشركات الأمیركیة، على المشاركة.

شراكات النفط مع طالبان وضمان مأوى لبن لادن
لقد حصلت على دورة قصیرة حول سیاسة خط الانابیب الافغانی فی 4 فبرایر 1997، عندما تعرفت على (اسم محذوف) خط الانابیب الأفغانی. وقد أرسل – الشخص المحذوف اسمه- من قبل الولایات المتحدة الى قسم مجلس الأمن القومی لاعطائی معلومات مستكملة عن "مخطط لیونوكال". - خط أنابیب الغاز الذی رفضت حكومة طالبان الموافقة على مروره فی الأراضی الأفغانیة- القصة أن جمهوریات آسیا الوسطى التی كانت جزءاً من الاتحاد السوفیتی ـ أذربیجان وكازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان ـ غنیة بالغاز والنفط بشكل كبیر وتحتاج هذه الدول التی لا تطل على أی منفذ بحری إلى وسیلة لنقل هذه الثروات الطبیعیة إلى السوق العالمی، وقادت هذه الحاجة إلى التفكیر فی خط أنابیب یؤدی هذا الغرض. وهناك عدد من الطرق المحتملة التی یمكن أن یمر بها خط الأنابیب هذا، ولكن جمیع هذه الطرق كانت تتمیز بالمضاعفات السیاسیة التی تجعل تحقیق المشروع ممكناً. وكان أقصر هذه الخطوط هو عبر إیران، ولكن هذا البلد یخضع لعقوبات اقتصادیة من قبل الولایات المتحدة، أما الطرق الأخرى التی تمر عبر روسیا والصین فكانت مرفوضة أیضا من قبل الولایات المتحدة. ولذلك اقترحت شركة النفط الأمریكیة (یونوكال) مد خط لأنابیب الغاز والنفط من تركمانستان إلى باكستان عبر أفغانستان.

وعلى الرغم من استمرار الحرب الأهلیة وتشدید قبضة طالبان على أفغانستان، سعت "یونوكال" للمضی قدما على كل خطوط الأنابیب، فإنه یحسب أن تشغیل خط أنابیب الغاز من تركمانستان إلى باكستان قد یكلف 2 ملیار دولار. خط نفط موازی سیكون خط أنابیب آخر باضافة 2.5 ملیار دولار. وضع هذا المال فی بلد یقع فی خضم الحرب الاهلیة هو استثمار محفوف بالمخاطر.
(اسم محذوف) كان-ذلك الشخص- على حق عندما قال ان یونوكال لیست وحدها. J. P. مورغان و"كامبریدج لبحوث الطاقة أعدا دراسة عن هیاكل الدفع من حكومة إلى حكومة لأجل تأمین قرض البنك الدولی. "یونوكال"  كانت مرتبطة بالسفیر الأمیركی السابق بوب أوكلی، وهو واحد من أفضل أصدقاء المملكة العربیة السعودیة فی واشنطن. وعدد كبیر من الشركات العملاقة وعدت بالعمل، بما فی ذلك فلور دانیال، لان "یونوكال" كانت مباركة رسمیا.
بعد أسبوع، فی 13 فبرایر 1997، (اسم محذوف) طلب من "یونوكال" بناء طریق من "تورغاندی" إلى "سبین بولداك واستثمار الأموال فی مدارس قندهار وفی المساجد. لیس لدی أی فكرة إذا قامت "یونوكال" ببناء الطریق، ولكن إذا فعلت، أنا أتساءل عما إذا كان استخدمها بن لادن للهرب.
حتى بعد هجمات العام 1998 على سفارتی الولایات المتحدة فی كینیا وتنزانیا، التی نظمها بن لادن من أفغانستان، واصلت المملكة العربیة السعودیة مساعدة مضیفه، أی طالبان. وفی یولیو 2000 ذكرت "بترولیوم إنتلیجنس ویكلی"، أن المملكة العربیة السعودیة كانت ترسل ما یصل إلى 150،000 برمیل من النفط یومیا إلى أفغانستان وباكستان  خارج كتب المساعدات الخارجیة. هذا التكتیك -إرسال النفط بدلا من النقد - كان سابقة سعودیة.
تركیا، باكستان، والمغرب فعلوا بالمثل فی العام 1990، وكانت البحرین تحصل بمفردها یومیا على 150،000 برمیل فی صفقة مساعدات معروفة. یمكننا فقط "التخمین" حول دوافع آل سعود وراء انفاق كل هذه الأموال حتى عندما كانت المملكة تعانی من عجز وشلل. ووفقا للتقاریر الصحفیة، بدأت المملكة العربیة السعودیة فی منتصف العام 1970 بتخصیص 1 ملیار دولار لباكستان لمساعدتها على تطویر القنبلة النوویة "الإسلامیة" لمواجهة "هندوسیی" التهدید النووی من الهند المجاورة. وتمكنت السعودیة من الحفاظ على قلیل من المغامرة مع حلفائها الأمیركیین حتى فترة متقدمة من أوائل العام 1990.
سریة المساعدات السعودیة لطالبان، بلغت مئات الملایین من الدولارات، وواصلت المملكة إرسال المال حتى بعد الهجمات الإرهابیة على مركز التجارة العالمی والبنتاغون. ولا تزال وزارة الخارجیة لم تحتج، لذلك لا ینبغی أن اتفاجأ یتنازل الولایات المتحدة عن مقابلات التأشیرة خلال 11 سبتمبر 2001. أنت ترید أن ترى الـ " U.S.A."؟ اذن اترك لنا "البطاقة البریدیة" وستصل إلى هناك!.

السوبر سفیر بندر بن سلطان
الـ CIA أخذت زمام المبادرة فی رقصة "الفالس" وهذا لیس غریبا على سیاسة واشنطن، حیث قررت وكالة الاستخبارات المركزیة أن الرهان الأكثر أمانا هو تجاهل المملكة العربیة السعودیة من خلال التظاهر بذكاء انها المشكلة الداخلیة فی الولایات المتحدة، وبالتالی فی نطاق النظام الأساسی لا فی نطاق ولایتها. مدراء "السی آی إیه" قد وجدوا منذ فترة طویلة ان باب المكتب البیضاوی دائما مفتوح أمام السفیر السعودی بندر بن سلطان ولیس لهم. بینما جواسیس البلاد ینتظرون لعدة أشهر لاجراء مقابلة شخصیة، كل ما كان یقوم به بندر  لمقابلة الرئیس هو تقدیم طلب سریع. وعلى سبیل المزاح كان مدراء العملیات خلال سنوات كلینتون یقولون إن قدوم بندر مع السیجار الكوبی المفضل للرئیس، یؤكد دعوته لمرة أخرى. وبعد سنوات، مدیر وكالة الاستخبارات المركزیة فی عهد كلینتون، جیم وولسی، كان واحدا من عدد قلیل من مدراء  CIA الذین خرجوا لقول الحقیقة حول المملكة.
بندر لیس شخصا یمكن المزاح معه، حتى من قبل مدیر الـ CIA، إذا اشتبه بندر بان مدیر وكالة الاستخبارات المركزیة یقوض المملكة بأی شكل من الأشكال، فإنه یشكوه إلى رئیس الجمهوریة، ثم یحظى بضغط مجموعة مسعورة من اللوبیات المعروفة على الوكالة. دعنا نقول ان احد الضباط فی برلین قرر "اللعب" مع دبلوماسی سعودی، أو محاولة تجنیده للتجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزیة. عمیل سعودی لوكالة الاستخبارات یعنی أن بإمكانه إخباره عن المهمات الدینیة التی تقوم بها السفارة فی برلین، وربما لتمویل الخلایا الارهابیة فی هامبورغ. واذا افترضنا ان السعودی لم یجند واخبر الریاض. فستسمع هاتف الرئیس یدق وصراخ بندر یضج، ومن ثم تبدأ "اللوبیات" بالضغط من جدید على الرئیس "نحن حقا یجب ان نبقی اعیننا على الـ "cowboys" فی لانغلی.
مدراء وكالة الاستخبارات المركزیة یتجنبون كتابة التقدیرات الاستخباراتیة الوطنیة الخاصة بالمملكة العربیة السعودیة. لأنهم یعرفون ان التقییم مأخوذ من مجتمع الاستخبارات ككل، بما فی ذلك وكالة المخابرات المركزیة،  وكالة الاستخبارات الدفاعیة، وغیرها - وغالبا ما تجد طریقها إلى الصفحات الأولى من صحف الولایات المتحدة ومن هناك إلى صینیة الفطور الخاصة ببندر، بجانب الكرواسون الطازج، وكوب الشای الـ "ایرل غرای". ویعرف المدراء أیضا ان الرئیس یكره قراءة أخبار سیئة عن المملكة، على الرغم من انه لیس صدیقا جیدا لـ "آل سعود". لذلك وكالة المخابرات المركزیة تعامل المملكة العربیة السعودیة على انها مشكلة داخلیة.
اذن ماذا لدى السعودیین على الرئیس ووزارة الخارجیة؟ سأبدأ بالقول أنا لا أؤمن بالمؤامرات، وأنا لا أعتقد ان واشنطن قادرة على الحفاظ على السریة. انه شیء أكثر مكرا وغدرا. هذا ما أسمیه "القبول بالصمت"  أو "آداب الصمت" كما یفضل "الدبلوماسیون المتواجدون فی الریاض" الذین اختاروا أن یغضوا الطرف عن انحلال المملكة) كل شیء یبدأ مع المال. "جزیره العرب" لدیها الكثیر من المال والكثیر من النفط. وأثبتت هذه البلاد أیضا مرارا وتكرارا بأنها على استعداد لصرفه، وكذلك فتح صنابیر النفط فی أی وقت. لا أحد یرید أن یسمع، ولا أن یفعل شیئا حیال ذلك. الناس فقط على استعداد لقول الحقیقة على هامش السیاسیة.
المال السعودی یشتری المواقف والخاشقجی نموذجا
عدنان خاشقجی هو أشبه "بالكرتون" السعودی الماكر: ففی بعض الأحیان یظهر كرأسمالی مغامر أو وسیط فی بیع الأسلحة، غنی یبعث على السخریة. فی احد الأیام أُتهم خاشقجی  فی الصحف بحصوله على 64 ملیون دولار فی شكل قروض غیر قانونیة من بنك بانكوك للتجارة المنهار.
وفی الیوم التالی أصبح من أعمدة المجتمع فی نیویورك، وكان یحضر التجمعات الخیریة فی هامبتونز للتبرع بالملایین لمساعدة المزارعین الأمیركیین. نجل الطبیب الشخصی لابن سعود، الذی أسس المملكة العربیة السعودیة فی العام 1932، وبحلول منتصف العام 1970 اعتبر وسیط فی 80% من صفقات الأسلحة بین الولایات المتحدة والمملكة العربیة السعودیة. من شركة لوكهید وحدها، حصل على 106 ملایین دولار بین 1970-1975. 
وقال مسؤولون فی لجنة فرعیة لمجلس الشیوخ تبحث فی المدفوعات الخارجیة من قبل الشركات الأمیركیة أن نورثروب أعطى خاشقجی 450000 $ لرشوة جنرالات سعودیین لشراء تركیبات الشركة – هذا الادعاء لم یمنع إدارة الرئیس ریغان من استخدام خاشقجی كوسیط خاص بها خلال الفشل الذریع فی عقد "إیران كونترا". 
قام الخاشقجی فی السبعینیات بدفع الكثیر من المال وذلك ما یعادل 600.000 دولار إلى ثلاثة أشخاص مهمین فی (فیلادلفیا) فی حرم الجامعة (سواثمور وهارفورد وبرین ماور) – لتأسیس دراسات شرق أوسطیة یمكن أن تؤدی إلى تفاهم وتعاطف مع وجهة النظر العربیة، لكن تلك الخطة انهارت بعد فضیحة رشاوى شركة (نورث روب، إن میل) ولیظهر الخاشقجی نفسه بأنه متحضر وذو تعلیم عالٍ، فی عام 1984 دفع منحه مالیة مقدارها خمسة ملایین دولار كهدیة للجامعة الأمریكیة فی (هارة ماستش) فی (D.C) فی منتصف الطریق بین البیت الأبیض (وبیلت وای إن) والجامعة قررت أن تمنح الخاشقجی مرتبة الشرف لتقدیمه المال، وذلك بإطلاق اسمه على المراكز الریاضیة الجدیدة وكذلك المجمع الكنسی بعده، ولكن الذین كلفوا بتصفیة ممتلكاته غیروا آراءهم فی أعقاب السماع بفضیحة إیران.
بحلول كانون الثانی من العام 1978 عندما وضعت صحیفة التایمز صورة الخاشقجی على غلافها كنموذج لداهیة عالمی جدید، فقد كان حینها مواظباً فی (ماربیا) – المنتجع الساخن فی (ریفیرا) الإسبانیة، حیث كان یملك أراضی مساحتها خمسة آلاف دونم.
وكانت له عناوین أخرى فی (باریس، كان، مدرید، جزر الكناری، روما، بیروت، الریاض، جدة، مونتی كارلو) ومزرعة لتربیة المواشی مساحتها (180.000) دونم فی (كینیا) وثلاثین ملیون دولار، وبیت مساحته (30.000) قدم مربع فی الجادة الخامسة فی (نیویورك) مع بحرة سباحة ترى من قمة كاتدرائیة القدیس (باتریك)، فإن الخاشقجی كان له الاختیار فی العیش على یخته نبیلة والبالغ مساحته 282 قدماً، وهو نفس الیخت الذی استخدم فی أحد أفلام (جیمس بوند) حیث یستطیع أن یستریح على سریر یبلغ عرضه عشرة أقدام تحت غطاء من جلد السمور الروسی والبالغ ثمنه (200.000) دولار وكذلك تجد طائرتین للنقل واثنتی عشرة سیارة مرسیدس وغیر ذلك، وقد قدرت صحیفة التایمز تكلفة حیاة الخاشقجی بحوالی 250.000 دولار یومیاً فی بدایة عام 1987 بما فی ذلك الخدم أو أكثر بقلیل من 91 ملیون فی السنة، وهی ربع المیزانیة السنویة (لهاییتی) ذلك البلد الذی یضم سبعة ملایین شخص، فی ماربیا هناك مخزن صغیر مخصص لا لشیء ولكن من أجل الملابس السعودیة أكثر من ألف بدلة صنع یدوی، أنیقة لمساء ومكویة محفوظة ببلاستیك، وهی جاهزة لنقلها لأی شاطئ ذهبی، حیث أصحابها یمكن أن یستجموا لعدة لیال أو أكثر.
لا یوجد شخص عاقل یمكن أن یتجاهل هذا الاختلاف بالنسبة لنا نحن الأمریكیین: نحن جمیعاً ننمو مع قصص تتحدث عن شیوخ عرب أثریاء بشكل خرافی ووزرائهم وقد بدأ فهم الاختلاف عندما بدأ ینهال المال على (واشنطن) أو على الأصح سان كلیمنت فی أواخر عام 1986، بعد أن وصل (ریتشارد نكسون) إلى البیت الأبیض، طار الخاشقجی إلى واشنطن لیكون من أول المهنئین بانتخاب الرئیس، لم ینس أن یقدم تحیات وزیر الداخلیة الأمیر فهد الذی أرسله إلى (سان كلیمنت) والمصاب بالشلل الدماغی، (وقت طباعة الكتاب) والجدیر ذكره عندما هم الخاشقجی بالذهاب فقد نسی حقیبته والتی كانت تحتوی على ملیون دولار من فئة المئة، ولكن لم یهتم بذلك، وعاد الخاشقجی إلى الفندق الذی كان ینزل فیه ینتظر مكالمة هاتفیة إلا أن الهاتف لم یرن، وبعد یومین عرف الخاشقجی بالخدعة: إن من یظن أن واشنطن للبیع یكون مخطئاً، كالخطیئة الأولى التی غیرت كل شیء فی الحیاة، لقد قدم الخاشقجی الكثیر من الرشاوى فی حیاته، وهو نفسه أی الخاشقجی لم یعد یتذكرها، إننی علمت بالقصة من مصدر كان متورطاً معه بشكل مباشر وقد عرف التورط على أنه أنباء سارة فی قصور الریاض وجدة، وبسبب تلك القصة والكثیر من أمثالها إن السعودیین یعتقدون بأن واشنطن لا تختلف عن الرباط، باریس، لندن أو أی عاصمة لها بصمتها ودورها وإذا كان أی شخص عنده شكوك فی ذلك فإن أول زائر إلى البیت الأبیض كان فهد الذی أنزله نیكسون فی بیت (بلیر) مع العلم بأن سكن الزوار الرسمیین للبیت الأبیض قد یحجز لهم كرؤوساء دول ما عدا فهد الذی نزل فی بیت بلیر، انظر كل ذلك كان من أجل المال.
وبعد خمس سنوات وعندما أرسل وزیر الخزانة فی عهد نكسون، ولیم سایمون إلى الریاض آملاً أن یبیع الأسلحة والعتاد إلى المملكة بطریقة جدیدة وهی غسیل أموال البترول، وقد أعطی توجیهاً عن النقاط التی یجب بحثها فی المحادثات مثل الباعة الذین یصنعون أشیاء صغیرة: (إن الاستثمار مع وزارة الخزانة الأمریكیة یمكن أن یعطی فرصة مناسبة) وحمایة من تحركات معاكسة وذلك لمواجهة من یستثمر بمال كثیر.
إن الفكرة كانت تهدف لدفع السعودیین لتقدیم العون لسد عجز المیزانیة الأمریكیة ولتشجیعهم لیصبحوا مقرضین.
وقد تلقى السعودیون الطعم وابتلعوه بسعادة، وعلى الفور قام ولیام سیمون ووزیر الخارجیة هنری كیسنجر بطهی خطة أخرى: وهی (اللجنة السعودیة الأمریكیة المشتركة للتعاون الاقتصادی) التی ستنشئ بنیة تحتیة للمملكة العربیة السعودیة الجدیدة ووضعت اللجنة أنموذجاً اقتصادیاً على نمط الولایات المتحدة، وتخطى السعودیون تلك اللجنة أیضا، وعملت اللجنة بعد نفاذ الخطة وكانت تعتبر السعودیة وفق المنظور الأمریكی دولة مستبدة ودینیة تسلب حقوق الملكیة أو الحقوق الفردیة، لكن الشیء الوحید المهم هو دفع السعودیین لتكالیف كل شیء من أجور أمریكیة وأجور سعودیة وتكالیف المعیشة بالنسبة لعمال اللجنة الأمریكیة المفضلة لدى المملكة المقیمة فی ملعب الرمی بكامله، وإیداع أكثر من ملیار دولار فی الخزانة الأمریكیة.

تعرف واشنطن قیمة المال السریع عندما تحصل علیه لكنها لم تر أی شیء من هذا أبدا، لقد كانت النتیجة لا أمل فی السعودیة ولم یمضِ وقت طویل حتى وزع السعودیون المال فی كل مكان مثل مشروع استصلاح الحقول القاحلة.
وقد وضع البیت الأبیض یده على أموال تمویل المشاریع المحلیة التی لم یمولها الكونغرس أو لا یستطیع تمویلها سواء من الحرب على أفغانستان أو الحرب فی نیاكاراغوا، وتم تمویل مركز أبحاث فی واشنطن الذی من المفترض أن یكون معهد الشرق الأوسط جزءا منها ومركز البحر الأبیض الأوسط، وقد استحوذ على المال السعودی فی دهالیز واشنطن فی أروقة اللوبی والشركات الكبرى والمحامین الذین كانوا جزءا من العملیة، وذلك ما مكنهم من إنشاء أسواقهم المالیة الخیریة وإنشاء بعض المراكز المالیة الخیریة مثل مركز جون كنیدی للفنون التشكیلیة والمركز الطبی الوطنی للأطفال وتمویل كل مكتبة رئاسیة فی السنوات الثلاثین المنصرمة، وكذلك أنفق السعودیون ربع ملیون دولار فی عیادة الألعاب الشتویة للمحاربین القدماء الأمریكان ورابطتهم.
المال السعودی والبیرقراطیة الأمیركیة
تغلغل المال السعودی فی البیروقراطیة الأمیركیة، ففی كل مكتب سیاسی أو تجاری فی واشنطن یتمتع بقلیل من الذكاء كان هناك من علیه البقاء إلى جانب السعودیة من أجل التوصل إلى تحقیق أهدافه من خلال التمویل السعودی، فقد یستطیع الحصول على عقد استشاری مع أرامكو أو مقعد فی الجامعة الأمریكیة أو عمل عادی ولا یهم أیضاً أن یكون هناك وزیر خارجیة أمریكی سابق یصارع الموت من أجل الشرق الأدنى، أو مدیر للـ CIA أو واحد من طاقم البیت الأبیض أو عضو فی الكونغرس الذی لم یكن قد شبع من عجلة قبض الأموال السعودیة بطریقة أو بأخرى، وكان یبدو لنا أحیانا أن ما یحصل شكل من أشكال الابتزاز للمال المنتظر أن یسلب. وبالطبع لم یكن لدى مكاتب السیاسة الأمریكیة ركیزة أساسیة للنجاح فی السعودیة.
إن الطریقة التی أنظر من خلالها إلى الأشیاء ترقى بشكل غیر مباشر إلى الضرائب الزائدة النظامیة على الأمریكیین، فالسعودیة ترفع سعر البنزین ومن ثم تخصص الجزء الأكبر من الأموال الضریبیة لتذهب لمشاریع البیت الأبیض الداخلیة وبعضها یذهب إلى جیوب السیاسیین والبیروقراطیین الذین أبقوا أفواههم مغلقة بخصوص السیاسات السعودیة. الكثیر من الأموال من أجل المحافظة على الصناعة الدفاعیة المخصصة للأوقات العصیبة. فوق كل هذا فالسعودیون من أكبر المحبین لحكام البیت الأبیض.
ترغب واشنطن دوماً بأن تصف ما یحدث عن طریق مصطلحات اقتصادیة معتدلة وغیر عدائیة (مثل تدویر أموال البترول) ولكن من الواضح أن التأثیر القدیم هو المسیطر.
والمناسبة، إن الضرائب السعودیة هی أكثر من كافیة مقارنة مع خدمات الضرائب الأمریكیة.
فالسعودیون یقومون بجمعها وإنفاقها مع المحافظة على المكاتب السیاسیة الأمریكیة بعیدة عن هذه الضرائب، ولیس على مكتب المحاسبة العام ومكتب الإدارة والمیزانیة إلا أن یطلب حسابات غیر محددة لكل ذلك المال.ولم تعد السعودیة كما كانت هی علیه فی السبعینیات وأوائل الثمانینیات على أنها منجم للذهب عندما كانت تمتلك أموالاً أكثر من الرمال.
فی ذلك الحین كانت تحویلات مالیة ضخمة تحول من السعودیة إلى أمریكا ولم تدخل فی حسابات المیزانیة السعودیة، وكل ذلك تغیر، فمنذ حرب الخلیج (افارسی) الأولى تم استهلاك أموال السعودیین ومنذ ذلك الحین تعیش السعودیة على القروض واستجداء الأموال.
وتعرف الریاض مسبقا أنها لن تعود إلى ما كانت علیه ولن تستطیع الخروج من موازنة مكتب خدمات الضرائب الأمریكیة، فالتخلی عن واشنطن یعد أمراً خطیراً لا یمكن قبوله.
وفیما یلی مثال فخلال التسعینیات كان الأمریكیون والأوروبیون یدفعون ثمنا مقابلاً للنفط أقل من الآسیویین بمعدل دولار واحد للبرمیل.
وفی عام 2001 تدهورت الأسعار بشكل حاد، وهذا ما یشكل حسماً بقیمة (2.8) ملیار دولار سنویاً مقارنة مع الأسواق الآسیویة على الأقل. وفی أیلول 2001 وعلى صدى هجمات 11 أیلول ارتفع سعر البرمیل وتراوح بین الأسواق الأمریكیة والآسیویة إلى ما یقارب 9.66 دولار.
محللون نفطیون تحدثت إلیهم، أنكروا أن السعودیة لدیها فی مكان ما برنامج لبیع النفط بسعر منخفض للولایات المتحدة. أسواق النفط معقدة جدا، أخبرونی بذلك، وهناك أسباب تسویقیة منطقیة تجعل آسیا من وقت لآخر تدفع أكثر من أجل النفط السعودی.
الآسیان على سبیل المثال، ترغب كخطوة أولى بالدفع من أجل تأمین مصادر نفطها حتى أنها تشتری بعقود ذات أسعار عالیة عندما تكون السوق متقلبة. إضافة إلى اعتبارات أخرى مثل تكالیف النقل وبنى السوق المتغیرة.
حقیقةً إن آسیا لا تنتج النفط تقریباً وحقیقة أن السعودیة هی مستثمرة فی المنتجات الأمریكیة، فهذه العوامل كلها كما أخبرنی المحللون النفطیون هی التی تم أخذها فی الاعتبار فی فروقات الأسعار بین الأسواق الآسیویة والغربیة فی أیلول عام 2001.أحد المحللین أخبرنی (ببساطة آسیا تدفع ضریبة على نفطها. ولا یوجد أی تخفیض فی السعر على النفط الذی صدر إلى أمریكا) وهكذا فإن السعودیة أضاعت فرصا كثیرة لجنی أرباح عظیمة فی الأسواق، كما حدث بعد أحداث 11 أیلول.
لو أن السعودیین سحبوا القلیل من نفطهم من السوق ظهیرة الحادی عشر من أیلول بدلاً من ضخه أكثر، لكانت حصلت على الملایین من خلال ابتزاز الأمریكیین، نفس الأمر حدث فی عام 1990 عندما بدأت السعودیة وحلفاؤها فی الخلیج (الفارسی) ضخ النفط لسد نقص خمسة ملایین برمیل یومیا فقد من العراق والكویت.
لو أنهم أرادوا أن یصل سعر برمیل النفط إلى مائة دولار لحصلوا على الكثیر من الأموال من عاصفة الصحراء بدلا من وقوعهم فی عجز مالی، وسبب أن السعودیة أضاعت أرباحاً ضخمة من خلال مبیعاتها النفطیة هو أن السعودیة لا ترید من الولایات المتحدة أن تنسى من هو ممولها الأساسی بالنفط، ولم تكتف فقط بدفع الكثیر للحصول على هذا القدر بل صمت آذانها عن الشكاوى الحادة للآسیویین. وكما كتبت فروسیا لدیها خطط لإنشاء أنابیب نفط فی الشرق عبر سیبیریا والتی ستجعل السعودیة یوما ما تفقد أسواقها الآسیویة والمقولة التالیة هی أن ما یهم السعودیة هو نقل رسالة إلى واشنطن مفادها أنه یجب أن لا تقلق واشنطن.
الإعانات النفطیة السعودیة لا تنزل على واشنطن كالسحر، أو "كنیزك خیری". فالمشهد التجاری ممتلئ بمثل هذه الصفقات، وحتى الأعمال الإرهابیة لا تحتاج الدخول فی تلك الأعمال. فی العام 1997، قامت شركة أرامكو السعودیة بالإعداد لمشروع مشترك مع شركة تكساكو، وانضمت إلیها فی وقت لاحق شركة شل للبترول، لتكریر تقریبا ثمانمائة ألف برمیل من الخام السعودی فی الیوم.
وفی العام 1998 اتحدت الشركات الثلاث لتشكیل شركة "موتیفا"، وهی واحدة من أكبر شركات تكریر النفط وشركات التسویق فی الولایات المتحدة، ودخلت  AT & T  فی اللعبة بعقد بـ 4 ملیارات دولار لتوسیع شبكة الاتصالات السعودیة. ورسا عقد یولیو 2001 بقیمة 240 ملیون دولار على "لوسنت تكنولوجیز"، لتحسین خدمة الهاتف المحمول –ولوسنت هی نجمة التكنولوجیا العالیة فی سوق الأوراق المالیة فی الولایات المتحدة-.
فی مایو 2001، وافق المجلس الاقتصادی الأعلى السعودی على العقود طویلة الأجل مع شركات النفط الأمیركیة بقیمة "عشرات الملیارات من الدولارات"، لتحلیة المیاه ولتقویة محطات تولید الطاقة وتطویر موارد الغاز الطبیعی فی المملكة، وذلك كله وفقا للسعودیین. وقبل ذلك ببضعة أشهر، أصدرت الهیئة العامة للاستثمار فی المملكة ترخیص لمجموعة من المقاولین الأمیركیین لبناء ثلاثة آلاف مدرسة جدیدة فی المملكة، بتكلفة قدرها 3.5 ملیار دولار. الله وحده یعلم من أین سیأتی السعودیون بكل هذا المال، ولكن یبدو أن احد من المحیط الأطلسی لم یكلف نفسه عناء التفكیر فی ذلك. والنقطة الرئیسیة هی انه لا یمكن القیام بذلك بدون الإصلاح السعودی.
المسالة لیست بقوارب المال السعودیة التی تنفق فی الولایات المتحدة. فإنفاق قوارب المال هو جزء من الصفقة من البدایة: الولایات المتحدة تشتری النفط من ال سعود، وتوفر لهم الحمایة والأمن، وبدورهم السعودیین یشترون الاسلحة، وخدمات البناء، وأنظمة الاتصالات، ومنصات الحفر من الولایات المتحدة، إعادة التدویر هذه تحكم فقط من خلال الأرقام، وقد نمت التجارة البینیة بین المملكة العربیة السعودیة والولایات المتحدة من 56.2 ملیون $ فی العام 1950 إلى 19.3 ملیار دولار فی العام 2000.
المال یذهب بغض النظر كم لدیك لتصرف. المحترفین الریاضیین هم بالكامل من أصحاب الثروات الفاحشة، الذین لا یستطیعون شراء اللقب مقابل الحب أو المال. وما یجعل المال السعودی فعال جدا هو أنه مستهدف جیدا، وفی واشنطن، السعودیین مقیدین بثقافة معینة تدفعهم للقیام تقریبا بأی شیء للحصول على ما یریدون. ونسمی ذلك "الصدفة الشعریة".
فبینما كانت مجموعة كارلیل تستعد للدخول فی مؤتمر المستثمرین السنوی فی فندق ریتز كارلتون فی 11 سبتمبر 2001 فی واشنطن، ضربت طائرة "الامیركان ایرلاینز الرحلة 77" فی مبنى البنتاغون، على بعد میلین ونصف  فقط إلى الجنوب. ولو ضربت الرحلة رقم 93 لیونایتد ایرلاینز البیت الأبیض، -هدفها المفترض-، لكان الحضور فی مجموعة كارلیل، شعروا بالصدمة على الرغم من أنهم لا یدركون تلك المشاعر عادة.




طبقه بندی: النوم مع الشیطان، عربی،
برچسب ها: واشنطن، الریاض، بندر بن سلطان، النفط السعودی، حرکة طالبان،

تاریخ : چهارشنبه 14 اسفند 1392 | 04:08 ب.ظ | نویسنده : مُحرم حرم | نظرات
.: Weblog Themes By SlideTheme :.
?

  • ایران پازل